النويري

18

نهاية الأرب في فنون الأدب

ومنه تفويض وزارة الدولة إلى الصاحب بهاء الدين . ذكر تفويض الوزارة إلى الصاحب الوزير بهاء الدين علي بن القاضي سديد الدين أبى عبد اللَّه محمد بن سليم المعروف بابن حنا في هذه السنة ، فوض السلطان إليه وزارة دولته ، وخلع عليه ، وركب في خدمته الأعيان والأكابر ، والأمير سيف الدين بلبان الرومي الداودار ، وجماعة من الأمراء ، وذلك في يوم الاثنين ثامن شهر ربيع الأول وقبيل ثانية ، وتمكن [ الصاحب بهاء الدين ] من السلطان ودولته تمكنا عظيما . وحكى لي بعض الأكابر الثقات [ أن ] الصاحب بهاء الدين رأى في منامه قبل وزارته أنه ذبح السلطان الملك الظاهر ، فقصّ ذلك على من يثق به ممن له معرفة بالتعبير ، فقال له : « تتمكن منه تمكن الدابح من المدبوح » . وكان منه في أقرب منزلة وأعز مكانة . ذكر القبض على جماعة من الامراء المعزّية وفى شهر ربيع الأول أيضا ، قبض السلطان على جماعة من الأمراء المعزية وسبب ذلك أنه حضر إلى السلطان أحد أجناد الأمير عز الدين الصيقلي « 1 » وأنهى أن مخدومه فرق جملة من الذهب على جماعة ، وقرر معهم الوثوب على السلطان وقتله ، وكذلك الأمير علم الدين الغتمى ، والأمير سيف الدين بهادر المعزى ،

--> « 1 » كذا في الأصل ، وفى النجوم ( ج 7 ص 107 ) الصقلى .